ابن أبي حاتم الرازي

340

كتاب العلل

عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة ، عَنْ أَبِيهِ ، عن عائِشَة : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَانَ يُسَلِّم فِي الصَّلاة ( 1 ) تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقاءَ وَجْهِهِ ، ويَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الأيمَنِ قَلِيلا ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ، هُوَ عَنْ ( 2 ) عائِشَة موقوفً ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( ك ) : « في صلاة » . ( 2 ) قوله : « هو عن » في ( ك ) : « وعن » . ( 3 ) الحديث أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 273 ) من طريق الوليد بن مسلم ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، موقوفًا . قال الوليد : فقلت لزهير بن محمد : فهل بلغك عن رسول الله ( ص ) فيه شيء ؟ قال : نعم ؛ أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أن رسول الله ( ص ) كان يسلم تسليمة . قال العقيلي : « ورواية الوليد أولى » أي : أولى من حَدِيث عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة السابق . ورواه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 730 ) من طريق وهيب ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 179 ) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد ، كلاهما عن عبيد الله ابن عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، موقوفًا . ورواه ابن خزيمة ( 731 ) من طريق وهيب ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه من فعله . وصحَّح الدارقطني في " العلل " ( 5 / 41 / ب ) وقفه وقال : « ومن رفعه فقد وهم » ، ورجَّح الوقف البزار أيضًا كما في " التلخيص الحبير " ( 1 / 486 ) . وقال الإمام أحمد : « لا نعرف عن النبي ( ص ) في التسليمة الواحدة إلا حديثًا مرسلاً لابن شهاب الزهري ، عن النبي ( ص ) » . انظر " فتح الباري " لابن رجب ( 5 / 208 ) . هذا ؛ وقوله : « موقوف » في كلام أبي حاتم ، يجوز فيه النصب والرفع . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 85 ) .